الشيخ السبحاني
432
المختار في أحكام الخيار
« يوضع عنه من ثمنها بقدر عيب كان فيها » و « ثمّ يردّ البائع على المبتاع فضل ما بين الصحّة والداء » و « لكن يردّ بقيمة ما نقصها العيب » و « لكن يقوم ما بين العيب والصحّة فيردّ على المبتاع » « 1 » إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في غير المستوعب . وعلى ذلك فلو صار الخلّ ماء بذهاب حموضته قبل القبض فلا محيص عن القول بالانفساخ لأنّ التلف قبل القبض على البائع ، والباقي من الخلّ بعد رفع الحموضة ليس ما لا يتبادل بدرهم ودينار ، والبيع مبادلة مال بمال ، والمالية غير محفوظة في زمن القبض مع اعتبار بقائها إلى ذلك الحين . ثمّ إنّهم يمثّلون للأرش المستوعب للثمن ببيع العبد الجاني إذا كانت الجناية مستوعبة للقيمة ، لكن الفرق بين المثالين واضح فإنّ امضاء العقد عند صيرورة الخلّ ماء غير صحيح سواء كان بلا أرش أو مع الأرش لخروجه عن المالية . أمّا المقام فيصح إمضاؤه بلا أرش ( بخلاف الخلّ الفاسد ) إذا تعلّق غرضه بحفظ العبد في حباله مع دفع الدّية ، وأمّا امضاؤه مع الأرش فمشكل لما عرفت من أنّ الأرش المستوعب يخالف بناء العقلاء ومورد الروايات . الطريق إلى معرفة القيامة : إذا كان الأرش هو الوضع من الثمن ، بنسبة التفاوت الموجود بين قيمتي الصحيح والمعيب ، تلزم معرفة قيمته فلو كانت معلومة فلا كلام ، وأمّا إذا لم تكن معلومة ، يرجع إلى العارف بها والرجوع إليه على أقسام :
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 4 من أبواب أحكام العيوب ، الأحاديث 1 - 4 .